علي: قرار الإقلاع عن التعاطي كان نقطة تحول في حياتي
البداية:
علي يبلغ من العمر 43 عامًا وهو مدمن متعاف. بدأت تجربته مع المخدرات عن طريق أحد أقاربه الذي حثه على تعاطي الحشيش عندما كان في الرابعة عشرة من عمره. ثم تطورت الأمور ليبدأ في تعاطي أنواع مختلفة من المخدرات حتى انتهى به المطاف إلى الهيروين. استمرت تجربة إدمانه 11 عامًا فقد خلالها أسرته وسُجن أكثر من مرة.
قرار مصيري:
“اتخذت قرار التوقف عن التعاطي” كما يتابع علي حديثه “بعد تدهور صحة والدي وبعد أن شجعني ثلاثة من أصدقائي الذين توقفوا وتعالجوا من الإدمان بعد تلقيهم العلاج في المركز الوطني للتأهيل. اقترحوا عليَّ أن ألتمس العلاج في المركز. ففعلت وتعافيت من إدماني”. ومن خلال تجربته الخاصة، قال علي إن مرضى الإدمان يواجهون معضلة حقيقية في الوصول إلى طريقة للحصول على علاج فعال يساعدهم على كسر عادة الإدمان وتجنب الانتكاس مرة أخرى والحفاظ على تعافيهم.
المركز الوطني للتأهيل:
وأضاف علي “من المؤسف أن هناك مركز تأهيل واحد فقط لعلاج الإدمان على مستوى الدولة وهو المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي، في حين أن هناك مرضى إدمان في جميع أنحاء الدولة وهؤلاء الأشخاص لا يجدون مكانًا مناسبًا للعلاج”. “غالبية مرضى الإدمان الذين يحيلهم القضاء أو أقسام الشرطة إلى عيادات علاج الإدمان في المستشفيات” كما يتابع “ينتكسون بعد مغادرتهم تلك العيادات. حيث يتم حبسهم داخل هذه المرافق لفترات تصل إلى عدة أشهر ينتقل خلالها المريض من كونه نشطًا إلى الامتناع دون أن يتعافى من الإدمان. ولن يصمد طويلاً بعد إطلاق سراحه قبل أن يعاود التعاطي مرة أخرى”.
الوقاية خير من قنطار علاج:
يؤكد علي أن ‘بعد التوقف عن تعاطي المخدرات، يحتاج مرضى الإدمان إلى برامج تأهيلية تساعدهم على حماية أنفسهم من الانتكاس والعودة إلى تعاطي المخدرات، وتوجههم للتغلب على العقبات وتعيق الأفكار السلبية التي تخطر على أذهانهم من وقت لآخر وتحثهم على الانسحاب والعودة إلى التعاطي مرة أخرى.
وشدد علي على أهمية أن تنظر السلطات الصحية والشرطية في الدولة إلى المدمنين على أنهم مرضى يعانون من مرض كمرضى السكري أو مرضى ضغط الدم أو أي مرض آخر. مرضى الإدمان بحاجة إلى الدعم والمساعدة طوال حياتهم من أجل الحفاظ على تعافيهم. ويود أن يرى تطوير مراكز التأهيل في جميع إمارات الدولة وتدعيمها بالأخصائيين والأطباء. كما أشار إلى أهمية مراجعة القوانين الحالية بحيث لا يتم إرسال المقبوض عليهم في قضايا متعلقة بالمخدرات إلى السجن لأن ذلك سيزيد من أعداد المرضى نتيجة اختلاط المبتدئين بمتعاطين ذوي خبرة.
يجب إحالة الأفراد المسجونين إلى مراكز التأهيل المتخصصة. ويؤكد أن السجون ليست خيارًا علاجيًا للمدمن والخيار الوحيد هو مركز التأهيل. هناك تزداد فرص التعافي والحفاظ عليه.