خليفة: إذا لم تكن لديك دوافع ذاتية، فلن ينجح العلاج

عَبْرَ مَسِيرَةِ الحَيَاةِ، يَمُرُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بِمَحَطَّاتِ تَحَوُّلٍ عَدِيدَةٍ تَقُودُهُ إِمَّا إِلَى الأَفْضَلِ أَوْ تَجُرُّهُ إِلَى الأَسْوَأِ؛ وَعَلَى عَاتِقِ عَقْلِنَا وَإِرَادَتِنَا يَقَعُ حَظُّ تَحْدِيدِ الاتِّجَاهِ الَّذِي نُوَجِّهُ بِهِ حَيَاتَنَا، لِنَسْلُكَ الدَّرَبَ الصَّحِيحَ وَنَتَغَلَّبَ عَلَى جَمِيعِ العَقَبَاتِ بَدَلًا مِنَ الاِنْهِيَارِ فِي الْهَاوِيَةِ.

فِي لَحْظَةٍ مِنْ حَيَاتِهِ، وَجَدَ خَلِيفَةُ نَفْسَهُ عِنْدَ مُنْعَطَفٍ حَاسِمٍ. مُثَقَلًا بِبَعْضِ المُشْكِلَاتِ الأُسَرِيَّةِ وَالعَاطِفِيَّةِ، اتَّخَذَ القَرَارَ الخَاطِئَ فَوَجَدَ نَفْسَهُ فِي هَاوِيَةِ الإِدْمَانِ. مُنْذُ ذَلِكَ الحِينِ، أَصْبَحَ مَصْدَرًا لِلْمَتَاعِبِ لِوَالِدَيْهِ وَأَصْدِقَائِهِ. ذَاتَ مَرَّةٍ وَهُوَ تَحْتَ تَأْثِيرِ الجُرْعَةِ، حَاوَلَ أَنْ يَدْهَسَ أَخَاهُ؛ وَعِنْدَمَا حَاوَلَتْ أُمُّهُ إِيقَافَهُ، أُصِيبَتْ بِخَطَأٍ. وَالأسوأ مِنْ ذَلِكَ، أَنَّهُ تَسَبَّبَ فِي وَفَاةِ صَدِيقِهِ؛ حَيْثُ أَعْطَاهُ كَمِّيَّةً مِنْ المُخَدِّرَاتِ، لَكِنَّ صَدِيقَهُ تَعَرَّضَ لِجُرْعَةٍ زَائِدَةٍ وَفَقَدَ حَيَاتَهُ.

وَمَعَ ذَلِكَ، عَلَى الرُّغْمِ مِنَ الظَّلامِ، رَأَى خَلِيفَةُ شُعَاعَ نُورٍ فِي نِهَايَةِ النَّفَقِ؛ فَقَدْ هَدَاهُ إِلَى العَوْدَةِ إِلَى أُسْرَتِهِ وَمُجْتَمَعِهِ. لِنَسْتَمِعْ إِلَى رِوَايَةِ خَلِيفَةَ عَنْ تِلْكَ الأَيَّامِ الضَّائِعَةِ مِنْ حَيَاتِهِ؛ سَيَشْرَحُ الأَسْبَابَ وَأَسْوَأَ الذِّكْرَيَاتِ وَكَيْفَ كَانَ شُجَاعًا بِمَا يَكْفِي لِاتِّخَاذِ قَرَارِهِ بِاللُّجُوءِ إِلَى مَرْكَزِ أَبُوظَبِيَّ الوَطَنِيِّ لِلتَّأْهِيلِ لِلْعِلَاجِ وَالمُتَابَعَةِ بَعْدَ الشِّفَاءِ.